الشيخ محمد حسن مظفر
269
الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح
وقال : غالب ذلك في صحيح مسلم . ثمّ ذكر الحديث الذي قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما تريدون من عليّ ؟ ! عليّ منّي وأنا منه ، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي » « 1 » . وقال : قال ابن عديّ : أدخله النّسائي في صحاحه « 2 » . ثمّ ذكر في الميزان حديثه عن عمّار ، قال : « أمرت بقتال القاسطين والمارقين . . . » « 3 » ، وروايته لحديث الطير ، إلّا أنّه أبدل الطير بعجل مشوي . وكأنّه من هذا ونحوه عرفوا تشيّعه ، إذ ليس من شأن السنّي أن يروي فضلا لأهل البيت عليهم السّلام . ومن المضحك روايتهم عنه - كما في الميزان - : إنّه روى [ جعفر بن سليمان ] عن أبي هارون ، عن أبي سعيد ، قال : مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يستخلف أحدا . فإنّ رواية ذلك مناف للتشيّع ، إلّا أن يرى جعفر أبا هارون كهامان ظاهر الفسق ، ورواها عنه إرضاء للقوم وتقيّة منهم .
--> ( 1 ) للحديث طرق كثيرة ، ومصادر جمّة ، وهو أحد الأدلّة القويّة التي يستدلّ بها الشيعة على أحقيّة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام بولاية الأمر من غيره . انظر على سبيل المثال لا الحصر : مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام للكوفي 1 : 449 / 348 ، كفاية الأثر : 321 ، العمدة لابن البطريق : 203 / 310 ، مسند أحمد بن حنبل 4 : 437 - 438 ، سنن الترمذي 6 : 78 / 3712 ، السنن الكبرى للنّسائي 5 : 132 - 133 / 8474 ، المستدرك للحاكم 3 : 110 - 111 ، المعجم الكبير للطبراني 18 : 128 - 129 / 265 . ( 2 ) الكامل في ضعفاء الرجال 2 : 379 / 18 . ( 3 ) انظره في : الخصال : 145 / 171 ، الإرشاد للمفيد 1 : 315 ، مجمع الزوائد 7 : 238 ، تاريخ دمشق 42 : 469 وغيرها .